29يونيو

سلام موثوق

يشتكي بعضُ أصدقائنا من أنّ "مناطقنا" غدت تعجّ بسكّان من أديان أخرى. تذكرون فرزنا طائفيًّا في الحرب. أعرف لبنان في تفاصيله. الفرز لا يعبّر عن بلدنا. كان لبنان، لا سيّما عاصمته وضواحيها، تضمّ لبنانيّين من كلّ لبنان، وعربًا وأجانب. كباركم يعلمون. لن أعتذر من أحد عن استصغاري علنًا هذا النوع من الاشتكاء. لا عيب أعظم من فرز الناس، طائفيًّا أو عنصريًّا. أخبرني أحد أصدقائي (مهندس عربيّ يحيا في بيروت) أنّه اتّصل يخبر مكتبًا لقوى أمنيّة في بلدنا عن تعدٍّ حدث على أحد جيرانه في البناء. سأله الذي تلقّى الاتّصال إن كان هو ناطور البناء! يا لخجلي! باتت اللهجة في بلادنا تدلّ على وظيفة! لا أخفّف من قيمة أيّ وظيفة شريفة. في منطقتنا، معظم نواطير الأبنية أصدقائي. الذي أقوله لكم، لا سيّما لشبابنا الباقي، حافظوا على لبنان البليغ في تنوّعه. لا تسمحوا لأحد أن يخطفه منكم. هذا هو سلامنا الموثوق وحده.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults