السلام هو سعي العاقلين. الذي لا يُفهَم في لبنان أنّ اللبنانيّين كلّهم، من دون استثناء، عندهم اهتمام بالسلام، إنّما لا سلام. أيًّا مَن تسأله عن سلامنا الضائع، يرفع سبّابته باتّجاه مقصود، ويرمي تهمة ضياعه على الآخرين: "إنّهم هم"! لا أترك مطامع العالم الذي، أيًّا كانت ذنوبه، لا تمحو ذنوبنا، بل أتكلّم على قدرتنا نحن على نحر النافع لنا. بلى، ألاحظ ما يجري اليوم من نشاط يقوم به مسؤولون في الحكم، أو في البلد، من أجل إيجاد حلول لمشاكل تعصف بنا منذ سنين (انتخاب رئيس للجمهوريّة، مثلاً)! لم أتنازل عن ثقتي بأنّ الحلول ممكنة. على كلّ ما يقال من أنّ مشاكلنا يحلّها قرار خارجيّ، أثق بأنّنا ما زلنا قادرين على الوصول معًا إلى حلّ يحفظنا جميعًا. لا أنسى الفضيلة. هناك كلمة سرّ يمكنها، إن أردنا، أن تهدينا إلى السلام. حياة الشعوب تستحيل بلا تنازل. هذا هو سرّ السلام.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults