هل النور، في هذا السبت العظيم، صفة خاصّة له أو هديّة منه لكلّ اليوم؟ الجواب عن هذا السؤال قائم فيه. كان هذا اليوم تاريخيًّا مخصّصًا لمعموديّة الموعوظين، أي الذين قبلوا يسوع ربًّا ومخلّصًا. السرّ، في هذا اليوم، هو أنّنا نحتفل فيه بذكرى نزول المسيح إلى الجحيم وتحرير المعتقَلين فيه. هذا يستشرف الفصح قبل الفصح. ليس الفصح انتصارًا للمسيح على موته فقط، بل هو أيضًا انتصار على الموت، موته وموت كلّ إنسان منذ الدهر. هذا يعطي المعموديّة معناها. المعموديّة مشاركة في هذا الحدث الخلاصيّ الواحد، أي في موت المسيح وقيامته. الذي يفهم الحدث يمكنه أن يدلّ عليه. هذا ما تعنيه كلمة نور. إنّها تشير إلى النعمة الإلهيّة والتعبير عنها بالكلام والأفعال. وحده المعمّد الملتزم يدلّ الذين قبض عليهم ليلُ هذا العالم على المسيح الحيّ. هذا لليوم ولكلّ يوم.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults