31أغسطس

زمان الوعي

لنعترف أوّلاً أنّنا بمعظمنا نعرج في وعينا أنّ الإنسان جزء من الخليقة ومسؤول عنها. الذي يميّزنا، قلت: بمعظمنا، أنّنا، كسالى، لا نحيا اللحظة بمعناها الأبديّ. تغرينا ثقافة الموت! متى يأتي اليوم الذي نفهم فيه كلّنا أنّ الله انتصر على الموت من أجل أن نقوم من الموت وحبّ الموت، موت كلّ شيء؟ الفارق الجوهريّ بين الإنسان الواعي والمهمل هو هنا، هو أنّ الواعي يختار في حياته أن يخدم الحياة. خذوا أيّ أمر يخطر ببالكم من النظافة الشخصيّة إلى التغيير المناخيّ وتلوّث الهواء والماء والتصحّر وإدارة النفايات… هناك مسؤوليّة كبيرة تقع على الإنسان عمّا وصلت إليه الحياة في الأرض. في الكنيسة الأرثوذكسيّة، يُخصَّص الأوّلُ من أيلول، بدءُ السنةِ الليتورجيّة، يومًا لشكر الله على خليقته، ولكن أيضًا للتوبة إليه عن كلّ جرم ارتكبناه في حقّ ما أوجده منذ البدء حسنًا! لنصالح زمان الوعي.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults