كلّما شعرتْ ابنتي بأنّني مصدوم من شخص كنتُ أضعه في مكانٍ ليس له، تطلق في وجهي ابتسامتها الجميلة قبل أن تقول: "اعذرني، أبي! المشكلة ليست فيه وحده، بل فيك أوّلاً. أنت تسرع في وضع الناس في مكانٍ لا يخصّهم كلّهم"! اكتملت قناعتي بأنّها على حقّ. الفتاة، مثل أمّها، في علاقتها بالناس، تبرع في أمرَين، في قدرتها على معرفتهم، وفي محبّتها لهم أيًّا كانوا أو كان رأيها فيهم. لا أقول إنّني سأتراجع عن قناعتي بأنّ الإنسان يؤخذ من وجهه، ممّا يظهره أو يقوله. مثلما أعرف نفسي، أعرف تمامًا أنّ هذه القناعة ستذهب معي إلى قبري. الذين يختارون أن يختلف ما يظهرونه عمّا يضمرونه، لن أسمح لهم أن يُميتوا قناعتي. أصلّي، من كلّ قلبي، إلى الإله الواضح، الذي نزل إلينا، أن ينعم علينا بأن نوافق كلُّنا زمانَ وضوحه.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults