انطلق اليوم المطران سابا إسبر إلى أميركا. حمل معه محبّتنا وأدعيتنا، وتبع قرار المجمع الأنطاكيّ إلى خدمة أبرشيّته الجديدة. غيابُهُ عنّا وجعٌ لا يشفينا منه سوى علمنا أنّ المؤمنين، في مدى خدمته الجديد، التحقوا به كلّهم، كبارًا وصغارًا، بالحبّ كما تلتحق العروس بعريسها. هذا رجلٌ لله ولعمله الصالح. الذين ما زالت جروح الغربة تنزف فيهم، يمكنهم أن يعرفوا التضحيات التي قدّمها المطران سابا في قبوله هذا الانتقال الذي لم يعطِ عنه، في كلّ تعليقاته التي وصلت إلينا منه، سوى تعليل واحد: الطاعة، الطاعة لله ولكنيسته. هل تقول لنا الكنيسة في أميركا الشماليّة إنّها مع المتروبوليت سابا، يدًا بيد، ستختبر، أكثر فأكثر، أنّ الله يستحقّ أن يُطاع وحده؟ الطاعة واجبة لمَن يقدّم الطاعة. هذا انطلاق جديد لخيرٍ أرجوه لكنيستنا كلّها. كان الله معك، سيّدنا.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults