سقط انتظارنا. كان لنا موعد مع قداسته في لبنان. الزيارة، التي أُلغيت، كان بلدنا كلّه ينتظرها، بحبّ. الحبّ قادر على أن يكسر المسافات، أيًّا كان شكلها أو زمانها! هل كان لبنان، بهذا الانتظار، يطلب أن يرى الفضيلة شخصًا، فضيلة التواضع، فضيلة محبّة الفقراء والمظلومين والمهمَّشين في الأرض…؟ سقط انتظارنا. قرّر بابا روما أن يذهب في اتّجاه آخر، في اتّجاه مسيح عاش يفضّله على كلّ شيء. اختار الأوفق له ولنا. كنّا نحبّ أن نراه هنا بيننا، أن يقول لنا وجهًا بوجه: لا تطووا لبنان الرسالة. لا تسمحوا للكراهيّة أن تدمّركم! ولكنّه قرّر أن يذهب إلى الذي عيناه إلينا من فوق، إلى القادر أن يقوّينا في الوعي أنّ السلام، الذي نعطيه، هو الذي نستحقّه. اليوم، لا نلومه على تخلّفه عن الموعد، بل نفرح له بارتقائه إلى المسيح الحيّ. من فوق، يمكنه أن يعيننا على أن نطلب خلاصنا من فوق. المسيح قام!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults