18يناير

ذاكرة المحبّة

كانت على شرفة المنزل قاعدةً مع خادمتها تتلو "الصلاة السحريّة" (صلاة المؤمن في الصباح). أن نصلّي مع شخص يخدمنا، هذا مشهد نادر. وعلى ذلك، أجرؤ على القول إنّه لم يشغلني. الذي شغلني إنّما علمي أنّ ذاكرة السيّدة المصلّية كانت، مثلَها، قد شاخت كثيرًا. عندما استقبلني ابنُها على الباب، سألتُهُ عن أمّه: "هل ستعرفني؟". على الشرفة، أدركت أنّ سؤالي كان غايةً في التفاهة. هل هناك رزانة أعظم من أن يبقى الإنسان، بذاكرة أو من دون ذاكرة، أمينًا على محبّته الأولى؟!

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults