زاد، في الأيّام الأخيرة، عدد مواقع الأخبار الإلكترونيّة في لبنان. أحيانًا، لا تعرف إن كان مديرو هذه المواقع صحفيّين فعلاً أو أصحاب مطامع سياسيّة أو موظّفين في القطاع الماليّ أو عرّافين أو خبراء جيولوجيا… تراهم، بمعظمهم، يصرّون على التفلسف، سوداويّين يقبعون في قاعة مظلمة لا نافذة فيها تسمح للضوء بالدخول. مسكين هذا الشعب الذي يتلهّف إلى خبر يعزّيه في زمان بات الكلّ فيه يلعب بالكلّ. الله يرحمك، يا أمّي. كانت أمّي تمقت أنّ السنين جعلتها تنسى القراءة التي تعلّمتها طفلةً في المدرسة. لو كانت ما زالت حيّةً إلى اليوم، لهنّأت نفسها على هذا النسيان. أعرف جيّدًا أنّني مسؤول عن قبولي هذه التفاهة باقتنائي هاتفًا يدّعي الذكاء. هذا خطأ يمكن تصحيحه.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults