11يوليو

خطأ في اتّصال

دخلتُ مكتبًا لصديق قريب. كان، في غرفة داخليّة، ينهي شيئًا من عمله. الفتاة المساعدة طلبت منّي أن أنتظر دقيقتَين في مكاني. ثبّتُّ نظري فيها قليلاً. لم يكن وجهها غريبًا عنّي. فكّرتُ في أنّني أعرفها من إحدى رعايانا الكثيرة. كان ثمّة حزن شديد يأكل وجهها. حاولتُ أن أنفصل عن مرارة المشهد، أن أمنع نفسي، في أوان انتظاري، من أن أتركه يؤثّر فيّ. استعدتُ اسمها. قلتُ أسأل عن أحوالهم في الرعيّة. ناديتُها أوّلاً. عناها أنّها معروفة. فتحتْ وجهَها سريعًا، ثمّ أغلقته. أنهت حديثًا لم يبتدئ. لم يتركنا صديقي وحدنا. خرج، ودخلنا معًا. نجحتُ في ترك الحزن ينتظر في الخارج. أتممتُ زيارتي، وخرجت. في خروجي، خرج الحزن معي. فكّرتُ في أن أتّصل بالمكتب، وأكلّم الفتاة. الأخوّة تسمح بذلك. أخطأتُ باتّصالي! تركتُها وحدها. بعض الإخوة لا يهمّهم أنّهم إخوة. هذا أعلى ما يحزن في العالم!

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults