في مشهد مصوَّر نشره الإعلاميّ المحبوب جو القارح عن إحدى المساحات المثلجة في جبال لبنان، قاد الكاميرا التي ترافقه إلى أن نشاركه في رؤية مجزرة الأوساخ التي تركها وراءهم أناس زاروا المكان في نهاية الأسبوع. قال بحزم: "بصراحة، نحنا مع هيك ناس، ما رح فينا نعمل بلد"! هذا غضب صالح من أجل وعينا. هل يريد اللبنانيّون، كلّهم أو معظمهم، أن يكونوا أفضل، أي أن يصنعوا معًا "بلد المواطنة" فعلاً؟ جو القارح يعتقد أنّنا بإمكاننا أن نكون. توبيخُ العيب، إن أتانا من محبّ، هو من أجل المشاركةِ في الإقرار أنّ العيبَ عيبٌ والتوبةِ عنه. لم يقل القارح حرفيًّا إنّ مشكلتنا العظمى، في غير شأن، هي في غياب الوعي. لكنّه قال ما يشبه هذا. قال: "نحن شعب بعيد عن الحضارة، بعيد عن الأخلاق، بعيد عن النظافة". كلّنا نتغنّى بأنّ بلدنا هو غاية في الجَمال. يبقى أن نتعلّم كلّنا أنّ الجَمال يُخدَم!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults