2يوليو

حامل سلام

المؤمن، الذي تعنيه كلمة الله، لا يعنيه ما يخالفها. لا يعنيه أن يحوز سلاحًا، مثلاً. كانت الوصيّة منذ القديم: "لا تقتل" (خروج ٢٠: ١٣؛ متّى ٥: ٢١). هذه من حكمها أن يواجه المؤمنون أيّ دافع إلى البغض والعنف بروح إله السلام. هذا لا تعارضه كلمة يسوع لتلاميذه أن: اشترِ سيفًا (لوقا ٢٢: ٣٦). الذي يعرف هذه الكلمة في سياقها لا يخفى عنه أنّ التلاميذ، عندما قالوا لمعلّمهم إنّ معهم سيفَين، دلّ هو، بقوله لهم "كفى" (لوقا ٢٢: ٣٨)، على أنّهم لم يفهموا قصده. لا تفصل كلمة السيف عن الأغراض التي أشار يسوع، في سياق ظاهر، إلى أنّ تلاميذه سيحتاجون إليها منذ الآن، أي: كيس ومزود وأحذية. كان قصده أن يقول لهم إنّهم، منذ الآن، سيتشتّتون في الأرض. هذا جعل مفسّرين كثيرين يعتبرون أنّ كلمة سيف لا تعني سوى السكّين الذي يحمله المسافر في العالم القديم. المؤمن حامل سلام.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults