كلّ أب روحيّ يحبّ أن يرى أبناءه جميلين. لا أقول إنّ أحدًا من الآباء يبسط جمالاً يراه في ذاته على الذين يلوذون به. المشكلة، التي أقصدها، هي في إخوة يقدّمون أنفسَهم، في الاعتراف وغيره، كما يريدون أن يراهم الآخرون. لا يكشف الإنسان دائمًا ما يعذّبه فعلاً! هل أقول إنّ بعضنا يخدعون أنفسهم في ممارسة الاعتراف؟ هل أبعد عن آباءٍ القداسةَ التي تعرف الظاهر والخفيّ، وتعطي الناسَ أن يُحِبّوا ويغفروا، يعرفوا ويستروا…؟ لم نذهب إلى العمق بعدُ في كلّ شيء! لا أعترض على البراءة في المحبّة إن قلت: كثيرًا ما حيّرني بعض آباء كهنة بمدحهم هذا أو ذاك ممَّن يُعرَف عنهم أنّ هذا المدح مبالغ فيه كثيرًا. كيف نفهم كلّنا أنّنا نعترف أمام الله؟ ليس من مريض في الأرض كلّها، يبتغي الشفاء فعلاً، يخفي أوجاعه عن طبيبه. لا يُشفى الإنسان من دون صدق. الصدق، ثمّ الصدق، هو جَمالنا أبدًا.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults