ردّد كثيرون ما فعله جريس جميل البشارة في أوان انفجار كنيسة مار إلياس في دمشق يوم الأحد في عيد رفاقه، قدّيسي كنيسة أنطاكية. هو واحد من شهداء عديدين روت دماؤهم أرض كنيسة النبيّ الغيور. ماذا فعل؟ غار غيرةً لشعب الله. الجرائم الغدّارة تحدث بسرعة، تعلمون. هو، عندما رأى رجلاً يدخل الكنيسة مدجّجًا بسلاحه، انقضّ وأخاه عليه. حاولا أن يخرجاه إلى خارج. ولكنّهما تلقّيا منه قنبلةً لم تنفجر. وصلا إليه، وحاولا تثبيته على الأرض. ولكنّه ملّص يدَيه، وفكّ حزامه الناسف، وصار "البشارة" ورفاقُهُ في النور. هذه من قصص القدّيسين الذين لا يموتون لغيرهم لو لم يعيشوا لغيرهم. أقف أمام هذه التضحية العظيمة فقيرًا إلى بركاتها. لا أبلغ من أن ترى حبّ يسوع في الناس. جريس البشارة ورفاقه يشهدون لنا اليوم أنّ الحياة تكتمل في بذلها. بوركت هذه الشهادة.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults