كان عليَّ أن أقود حلقةً أسبوعيّةً تجمعني إلى بعض إخوة معظمهم متزوّجون. اخترتُ لنفسي أن أعلّق على كلمات الرسول إلى أهل أفسس ٦: ١- ٤. يعلم قرّاء الرسالة أنّ بولس مهّد لكلامه على الزواج ثمّ على العائلة بدفعه المؤمنين إلى أن يمتلئوا بالروح (٥: ١٨). لا زواج صالحًا أو أبوّة وبنوّة صالحتَين من دون هذا الامتلاء. عندما شرعتُ في تفسير الكلمة: "أيّها الأولاد، أطيعوا والديكم في الربّ…"، تمنّت صديقة علنًا لو أنّ ولدَيها كانا معنا الآن. حوّلت هذا التمنّي إلى سؤالي لهم: "هل أطعتم في طفولتكم والديكم في كلّ شيء؟". "لا!"، أجابوا كلّهم كما لو أنّهم صوت واحد. حاولتُ معهم أن نرى، في كلمة بولس إلى الأولاد، كلامًا إلى آبائهم أن يذكروا أن ما من طاعة مشروعة سوى التي "في الربّ". أنارنا أحد الإخوة بقوله إنّ ما قاله له أبواه باقٍ فيه إلى اليوم. هذا من ثمر الروح الذي لا ينفكّ يخاطبنا.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults