هو رجل معروف، له نجاحاته في الحياة وعيوبه الجارحة. علّم أولاده أن يتبعوه بإهمالِهِ أمَّهم. ثمّ حدث شيء صدمهم جميعًا. غلب زوجتَهُ مرضٌ عضال. انتقل هو وإيّاهم من إهمالها إلى حبِّ أن يكونوا معها دائمًا. صاروا إذا انوجدوا قربها، يمطرونها بكلام حلو وقبلات وبما يتقنونه من غناء ورقص. وإذا ابتعدوا عنها، يغرقون في صمت مبلّل. هل هو الخوف من الموت، موتها (وموتهم)؟ ثمّ ذهبت إلى ربّها. الناس تمرض، وتموت. هذا لم يدفعني إلى الكتابة في هذا اليوم. الذي دفعني غضبي من أن نقبل أن يذكّرنا مرضُ أحدٍ معنا أنّه معنا! لا أرى عيبًا في أن يفتح حدثٌ ما قلوبَنا على التأثّر والحبّ. لكنّ العيب أن يكون مَن انفتحتُ على حبّه متأخّرًا هو أمّي أو أبي أو زوجتي… كيف يكون شريكي في الحياة هو الحدث دائمًا، هو الشعر والموسيقى، العناق والقبلات…؟ هذا تحدّي الحياة الواعية!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults