خرجتُ اليوم أمشي وحدي. بتُّ أعرف الطرقات القريبة من البيت، ذهابًا وإيّابًا. لا أستعمل التطبيق المعروف الذي يساعد الناس على أن يجولوا في الدنيا. أستعمل عينيَّ من أجل حفظ المعالم أو المتعة، أو ألتقط بعض صور على هاتفي أجعلها، عندما تتشابه الأشياء عليّ، علامةً لعودة آمنة. اليوم، بعد أن خرجت، توجّهتُ فورًا إلى البحيرة. كنتُ قد زرتُها من قبل مرّةً مع الولدَين، حفيديَّ الكبيرَين، وقلتُ أزورها من جديد. اللافت في هذا الشاطئ، الذي تظلّله أشجار القيقب، أنّه يبدو دائمًا ينتظر مَن يشاركه في هدوئه الساحر. في زيارتي الأولى، كان ثمّة زوجان في مركب صغير يطوف في الماء. في هذه الثانية، كانت هناك امرأة إلى مقعد مقابل البحيرة مشغولةً في مصارعة السماء، بفمها وعينَيها. عندما عدتُ إلى البيت، سألتني زوجتي: "هل ذهبتَ إلى البحيرة؟". قلت: "بل إلى بحيرتَين، والثانية أعظم"!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults