30يونيو

بالماء والكلمة

كلّما زرتُ المطران جورج (خضر) في دارته، يصعقني اقتدار الكلمة على عينَيه. منذ أيّام، في إحدى زياراتي التي غدوتُ أوقّعها في الأماسيّ، سأله أحد مساعديه إن كان يسمح له بأن يُشيد بشخصٍ كان يشاركنا في جلستنا. لم يقبل معه. قال: "منعَنا القدّيسُ باسيليوس الكبير من أن نصغي إلى أحدٍ يمتدحنا! نحن، في فكرنا وسلوكنا، نأتي من هؤلاء الكبار الذين كانوا يحيون بانتظار أن يقول الله ما يريده في الناس". هذا قاله بفمه وعينَيه. كيف لمياه العينَين أن تصرّ على مرافقة الكلمات الحيّة؟ قال رسول كبير إنّ من حبّ المسيح للكنيسة أنّه يقدّسها بغسل الماء والكلمة (أفسس ٥: ٢٦)! هذا أبدًا من عطايا الحبّ.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults