دلّني صديق على أن أقرأ سيلاً من التعليقات الساخرة على صورة إعلاميّ معروف، يدعم طرفًا سياسيًّا في لبنان، نشرها أحدهم على أحد مواقع التواصل الاجتماعيّ. "هذا عالم اللون الواحد"، قال لي صديقي بنبرة حزينة، ثمّ تابع: "اقرأ". التعليقاتُ، التي التقطتها عيناي، كانت قراءتُها متعبة، فعلاً. العالم، بمعظمه، لا يرى غنًى في الاختلاف. هذا لم يبقَ مرضًا يخصّنا في بلادنا، بل يبدو أيضًا أنّه يفتك في بلدان كثيرة تدّعي الحرّيّة وغيرها من الأفكار التي تكاد تصبح اليوم، على هذه البسيطة، لازمةً لأغنيةٍ فاشلة. إن كان لك الحقّ في اعتناق منهج فكريّ معيّن، فلِمَ لا ترى أنّه يحقّ لغيرك أن تكون له قناعاته أيضًا؟ لا أصدّق، إن سخر أحدهم بمَن يخالفونه في الرأي السياسيّ (وغيره)، أنّه يحبّ وطنه. الوطن يحبّه فعلاً القادر على محبّة الناس فيه، أيًّا كانت أفكارهم. الحبّ انفتاح.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults