16أبريل

اليوم وغدًا

إصرار الكنيسة في ترتيب الصوم الكبير على الكلام على التوبة لا يتعلّق بدوافع تاريخيّة فقط، أي بمصالحة الذين تابوا بعد زلل، بل يتعلّق بتاريخي أيضًا، بماضيَّ وحاضري ومستقبلي. يبدو لي أنّ هذا اليوم، أي موضوعه، أي هذه المرأة الخاطئة التي اقتحمت يسوع تستدرّ منه الرحمة (متّى ٢٦: ٦- ١٦)، هو فرصتي الأخيرة من أجل أن أعيد بناء تاريخي على أساس الله وكلمة نعمته. هل من سرّ لهذه التوبة؟ قصّة المرأة نفسها تكشف لنا أنّ هناك سرًّا هو حبّنا ليسوع قبل أيّ أحد آخر أو شيء آخر. الذين لا يحبّون يسوع أوّلاً لا يعرفون معنى الحبّ فعلاً، الحبّ المضحّي. هذا يجعلنا نفهم كلمة يسوع في وجه التلاميذ الذين اعترضوا على تقدمة المرأة طيبًا جزيل الثمن بقولهم إنّ هذا كان من الممكن أن يُعطى ثمنه للفقراء. قال إنّها عملت به عملاً حسنًا. فرصتي اليوم أن أسعى إلى هذا الحبّ الحسن، اليوم وغدًا.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults