قبل سنين، أغرقتُ نفسي في دراسة "الصلاة الربّيّة" (أبانا الذي في السماوات). زوّدني بعض علماء، قرأتُهم، أنّ الطلبة، التي تفرّد يسوعُ بذكرها في تاريخ الناس، هي: "واترك لنا ما علينا كما نترك نحن لمَن لنا عليه". هذا هو جديد يسوع. لإبراز الجديد، استعاد يسوع، بعد أن ختم الصلاة، طلبة المغفرة. قال: "إن غفرتم للناس زلاّتهم، يغفر لكم أيضًا أبوكم…". (متّى ٦: ١٤ و١٥). إن كان يسوع كلماته، هذا يلزمنا أن نراه في الصلاة. إنّه، في تعليمه تلاميذه أن يصلّوا (لوقا ١١: ١- ٤)، يدعوهم إلى أن يتشبّهوا به. يدخلهم في سرّ العلاقة التي تجمع بينه وبين أبيه، أبينا. هذا يسمح بالقول إنّ "الصلاة الربّيّة"، لا سيّما طلبة المغفرة، ليست إضافةً إلى شخصيّة تلاميذ يسوع، بل من طبيعتهم. كلّ شيء أمام هذه الطبيعة تافه، الحقوق والكرامات وتثبيت الذات… المغفرة، هذه أثمن إيقونة ليسوع عن يسوع!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults