إن كنتَ كاتبًا ملتزمًا، لا تقدر على أن تكون شخصًا آخر. الكاتب الملتزم يكتب نفسه! الإخوة، الذين يعاونون على نقل هذه السطور إلى لغة أخرى، يقولون لي، بين حين وآخر، إنّ: "ما كتبتَهُ اليوم صعب". هل يرون، في سطوري، وضعًا صعبًا أعبرُ فيه؟! هذا لا يلغي الصعوبة التي تضغط على أيّ إنسان يعمل على ترجمة نصّ من لغة إلى أخرى. لا أصعبَ من علمك أنّك، مترجمًا، لا يمكنك أن تتمّ عملك بلا تحايل! لا أريد أن أفتح سطوري على أسباب للصعوبة أخرى يمكن أن يقدّرها القارئ من دون جهد. في غير حال، لا يطلب الكاتب شيئًا أعلى من أن يقرأه القريب والبعيد، المستسهل والمستصعب، الموافق والمعترض... هذا طموح الكاتب الملتزم، طموحه الأعلى، أن يسجّل على أوراقه كلماتٍ نافعة، مساحاتٍ للتلاقي دائمًا، إن أمكن. عندما أنحني على أوراقي، أرجو أن يلتقي قارئي بـ"الشخص الآخر"!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults