23يوليو

القدّيسة خريستينا

تظهرها سيرتها أنّها تخصّ الله كلّها بتفاصيلها. هي ابنة لحاكم صور الوثنيّ أوربانوس. جمالها الأخّاذ دفع أباها، عندما بلغت، إلى أن يبعدها عن مرأى العالم. وضعها في برج عال، وترك لها كلّ ما تحتاج إليه من خدم وحشم وتماثيل للآلهة التي يعبدها، لتتبعه في تقديم الذبائح لها في كلّ يوم. يقول كاتب سيرتها إنّ هذا الجوّ الوثنيّ كاد يخنقها. ولكنّ الله استدرجها، من نافذة في البرج، إلى التأمّل في سرّ عظمته في خليقته، في الشمس والنجوم… لم يتركها الله في ضيقها طويلاً، بل أرسل لها ملاكًا يعزّز ما بدا فيها من توق إليه. باركها الملاك، وعلّمها الإيمان. عندما أشهرت إيمانها، سعى إلى قتلها ثلاثة حكّام، أبوها واثنان آخران. الأوّلان ماتا قبل أن يفلحا. أمّا الثالث، فعمي قبل أن يُقطع رأسها. صبرها على تعذيبها قاد كثيرين إلى الإيمان. خريستينا شهادة كاملة على أنّ القدّيسين هم صنع الله.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults