3أبريل

القداسة الباقية

الذي يتابعني في هذه الزاوية يمكنه أن يعرف أنّني وضعتُ في رأس أولويّاتي أن أبحث عن الكلمة في مطلاّتٍ تخصُّها. الناس في الحبّ أغنى ممّا نعلم. اليوم، أخبرني صديق لي، من كنيسة أخرى، شيئًا عنه لم أكن أعرفه. قال إنّ التي زرعت محبّة الله في بيتهم هي أمّه. قال إنّه يصلّي لها كما للقدّيسين. حرفيًّا قال: "أمّي شهيدة. أمّي وأبي. سفك دمهما من أجل المسيح في قريتنا في الحرب في لبنان". لا أشجّع أحدًا على أن يكون فوق كنيسته. لكنّ هذه الكلمة قالت لي إنّنا، في غير كنيسة، يجب أن نبذل صوتًا أعلى في تبيان أنّ الذين قُتلوا حبًّا بالمسيح، في مدانا كلّه، ليسوا غالين إلى قلوبنا فقط، بل إلى قلب الله أيضًا. إعلان القداسة مثل القداسة موافقة لله الذي يستحقّ حبّنا له أن نسجد لمظاهره كلّها. هل أدعو إلى نكء الجراح؟ لا، بل إلى شفاء الماضي والحاضر الذي لم يتعلّم من الحبّ الباقي.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults