5يونيو

الفصح معك

سألتُ، قبل يومَين، عمّا يبقى لنا من الصوم بعد وصولنا إلى الفصح. جوابي كان ما يعني أنّ روح الصوم حياتُنا نقضيها بقوّة الفصح. المسيحيّة فيها بُعدان للالتزام، واحد جماعيّ وواحد فرديّ. لا يُلغي الواحد الآخر، ولا يُفصَل بين بُعد وبُعد. أنت كنيستك. صمنا معًا. صلّينا معًا. ذلّلنا أنفسَنا أمام الله. التقينا يومًا فيومًا. شاركنا في أنشطة كنيستنا الفكريّة والاجتماعيّة. فعلنا ما فعلنا في سرّ معلوم. هذا لا يجوز أن ينتهي. كثيرون يتكلّمون على حزنهم من انتهاء الصوم وبرنامجه. ولكنّ الفصح طبيب لا يُخطئ. يبقى الخوف من التراخي. المسيحيّة هي أنت. أنت مدعوّ إلى أن تجدّد نفسَكَ كلّ يوم بالصلاة والتقشّف وقراءة الكلمة وحبّ الخير والالتحاق بالجماعة التي تحجّ إلى ملكوت الله في كلّ أحد وعيد. لا تترك الأيّام ترميك على جانب انتفاضات الوعي. تقدر. برهن لنفسك أنّ صومك كان حقيقيًّا. قوّة الفصح معك.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults