27مايو

الفصح الباقي

غدًا، نودّع عيد الفصح، عيد الأعياد وموسم المواسم. الذين التزموا الصلوات في هذه الفترة لا بدّ من أنّهم لاحظوا أنّ الكنيسة وضعت، في ترتيبها، الأساسَ الذي تنتظر أن يبني المؤمنون عليه حياتهم بعد العيد. أرتنا، في خياراتها الإنجيليّة لا سيّما في أيّام الآحاد، أنّ يسوع، الذي يصرّ على أن يظهر لنا أنّه يحبّنا مجّانًا، ينتظر أن نبادله المحبّة بمثلها. منذ أحد توما إلى أحد حاملات الطيب إلى المخلّع والسامريّة والأعمى، نراه، أحدًا بعد أحد، يقتحم كلّ الأبواب المغلقة من أجل أن يسلّم لنا حبّه زادًا لكلّ يوم. الشخصيّات، التي أعطت هذه الآحاد أسماءها، تبدو كلّها، في مواقف متنوّعة، أنّ يسوع عندها، حبيبًا إلى القلب، أعظم من العالم كلّه، بكلّ أهله وتفاصيله. هذه الفترة الفصحيّة كانت لتقول الكنيسة لنا، بصوت واثق، إنّ الفصح يبقى في المحبّين.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults