26يونيو

العنصريّة

هناك بعدٌ إنسانيّ للحياة لا يتخطّاه الذين يؤمنون بالله فعلاً، أيًّا كان دينهم أو مذهبهم أو جنسهم أو أصلهم وفصلهم. الحروب والكوارث الطبيعيّة، عبر التاريخ، حصدت كثيرين من الناس من دون رحمة. ولكنّ التي لم تعرف البشريّة مجرمةً مثلها هي العنصريّة. هذه مجرمة مخصبة تولّد مجرمين كثيرين في غير جيل. أنت لستَ من ديني أو مذهبي أو من لحمي ودمي أو عشيرتي… متْ! لا أهتمّ! الإنسان ما يفكّر فيه. يستطيع "الفكر" أن يحوّل القلب إلى حجر! الفلسفات مثلاً، التي دعت إلى الاكتفاء بالنفس، جعلت الإنسان بلا قلب. على سبيل المثال، هناك مجتمعات، بثّت الفلسفةُ الرواقيةُ فكرَها فيها، خلت كلّيًّا من أيّ مبادرة لعمل الخير. تصوّروا أنّ إنسانًا، من غير لون، يموت، جوعًا أو بردًا…، أمام عينَي المدينة، من دون أن يحرّك أحد منها ساكنًا! لا تبحث. ما من فكر يسبق العنصريّة إلى جعل العالم غابة!

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults