26فبراير

الصوم الكبير

منذ أن التزمتُ حياة الكنيسة، أحاول أن ألتزم هذا الصوم. أعتقد أنّ حياتنا في المسيح كلّها محاولات. ما نطلبه كنسيًّا هو دائمًا أعظم من ممارستنا له. نحاول، نستمرّ في ما نفعله، لإيماننا أنّ للممارسة انكشافاتها… وعطاياها. لا أدّعي الخبرة، بل أكشف لكم قناعةً بأنّ ثمّة أمرَين، إن التزمناهما فعلاً، يسهّلان علينا كثيرًا إتمام الصوم. أوّلهما التزام صلواته الموضوعة، وثانيهما أن نزكّي فينا كلمة الرسول: "الطعام للجوف" (١كورنثوس ٦: ١٣). لا أقصد فقط أن نقوّي فينا أنّ حاجتنا للطعام هي دائمًا مؤقّتة، بل أيضًا أنّنا قادرون على أن نعبر أيّام هذا الصوم بقليل منه. اذكروا دائمًا أنّ الله هو قائم في الافتقار إليه، في الصلاة والزهد وأفعال المحبّة. لا يتمّ شيء يريده من دونه. هذا الصوم لنختبر من جديد أنّ الحياة هي حصرًا في الله وبه ومنه.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults