كنّا مجموعة أصدقاء نتكلّم على الصلوات اليوميّة التي رتّبتها كنيستنا. هذه إثبات كلّ منّا لنفسه أنّ الإنسان يصلّي، يوميًّا، كعضو في الكنيسة. عندما آن أوان الأسئلة، سأل أحدُنا عمّا نقوله في كنيستنا عن الصلاة الحرّة (العفويّة). أخذتُ دوري في الكلام. قلتُ له إنّه من تراثنا أن نرى أنّ الله صديق قلوبنا. ابتسم قبل أن يقول: "سأخبركم عن سيّدة أعرفها". مَن السيّدة؟ لم يقل. خمّنتُ أنّها أمّه أو جدّته... الحميميّة لا تُشاع. أخبرنا أنّها تتحدّث مع الله كما لو أنّهما صديقان حميمان. قال حرفيًّا: "تفعل تمامًا كما لو أنّها تزور شخصًا قريبًا. لا رسميّات مع الأقرباء". ثمّ ردّد علينا شيئًا من صلاتها قال: "مرحبا، يا يسوع. اشتقتُ إليك. كنتُ أودّ أن أكلّمك قبلاً. لكنّني لم أستطع…". قاطعه أحد أصدقائنا بحماسٍ بقوله: "لا أجمل من هذه العفويّة في الكلام مع الله". هذا ما ينتظره الله في كلّ صلاة نؤدّيها: أن تكون شخصيّة.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults