6أغسطس

الحياة الأخويّة

الحياة الكنسيّة كلّها ثروات، كلّها من هبات الروح القدس. واحد من هذه الثروات هو الإنسان، الإنسان الذي زرعه الله على دروبي، أخًا لي. أردّ نفسي إلى ثروة الحياة الأخويّة التي كادت تُهدَر اليوم. هذه فضيحة عامّة كلّنا مسؤولون عنها. يمكنكم أن تشعروا بالقلق الذي تضجّ به هذه الكلمات. أعرف أسبابًا كثيرةً لهذا الهدر. أذكر منها مثلاً: الاكتفاء بالنفس، شيوع التقوى الفرديّة، وهذا الاعتقاد الغريب أنّ العلاقة بآبائنا الروحيّين تعوّضنا من العلاقة بالإخوة. تكلّمتُ مرارًا على هذا الاعتقاد الذي أحبّ أن أكرّر وصفه بالغريب. هل أقلّل من حقّ الأبوّة الروحيّة؟ لا! الذي أقوله إنّ الحياة الكاملة تفترض الأمرَين، الأبوّة والأخوّة النافعتَين اللتَين هما مطرح عظيم للكلمة والتوبة إليها. لا تجعلوا الحياة المدنيّة التي تعلّي الصداقة أبلغ من حياتنا في الكنيسة. هذه دعوتنا الباقية أن نحفظ أنّ أخي ثروة مضمونة.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults