سأخبركم أمرًا تردَّدَ في أيّام الحرب في لبنان! احفظوه إذا شئتم، واسألوا الكبار عنه. في الحرب إذًا، في عزّ القتل والقتل المقابل، طلع مَن يقول: "الكلّ يُحِبّ لبنان". كان المقصود زعماء الحرب الذين جعلوا لبنان أقسامًا متناحرة. تصوّروا! ما ارتُكب في الحرب، إنّما ارتُكب كلّه حبًّا بلبنان! هذا اعتبرناه جنونيًّا يومئذٍ. ولكنّي اليوم سأخلع عنه ثوب الجنون، وأستضيفه في سطوري. اليوم أيضًا، يمكن أن يقال أن ليس في لبنان مَن لا يُحِبّ لبنان. أجل، أجل! مشكلة لبنان ليست في أنّنا لا نحبّه، بل في أنّنا نحبّ أنفسَنا، بل نحبّ كلَّ شيء آخر، أكثر منه. متى نتوب كلّنا، جماعاتٍ وأفرادًا، إلى محبّة لبنان أوّلاً؟
الحبّ المرتكِب
فايسبوك الكنيسة خاطرة يوميّة الأب إيليّا متري على طريق السّلام السّاعة التّاسعة لبنان