المؤسف في هذه الغربة أنّ المواطنين الأصليّين والذين مدّنتهم الحياة في رقيّها، إن عبروا في مكان عامّ من أمام أوساخ تركها وراءه شخص لم تقبض عليه الشرطة، يشيرون بأصابعهم إلى إنسان من مدانا العربيّ. يمكنني أن أسمّي البلدان المتّهمة! ولكن، لا يهمّني هنا أن أشهّر بأحد، بل أن نذكر كلّنا أنّ الله أوجدنا رعاةً لهذه الأرض. المشكلة مع مَن لا يحترم نظافة الأمكنة العامّة وما إليها، أنّه يعطي نفسه حقًّا في سلطةٍ يراها لا تحقّ لغيره. لا أحد في الكون، سوى الله، سيّد أكبر من غيره. لا أريد أن أصدّق أنّ الناس، في هذه البلاد، يثمنّون الجَمال مخافةً من العقاب. القانون، أيّ قانون، لا يضعه المشرّعون فقط، بل هو أيضًا أخلاق عامّة. لا أكتب لأناس هنا لا يقرأونني. أقول لأهلي في بلدي إنّنا نحن، كما نحن في أوضاعنا اليوم، يمكننا، إن أردنا، أن نصنع بلدًا لا يوجد مثله في الأرض. الجَمال عطيّة مقبولة.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults