لِمَ اختار يسوع، بعد قيامته، أن يلتقي بتلاميذه في منطقة الجليل (انظر: مرقس ١٦: ٧ وما يوازيه)؟ هذا جوابه يفترض أن نذكر أنّ الربّ كان قد لقي تلاميذه أوّلاً في الجليل، ودعاهم إلى أن يتبعوه. الجليل كان، لهم، مكان الحبّ الأوّل. بعد ما حدث يوم الصلب، يوم "تركوه جميعُهم وهربوا"، كان عليه أن يلملمهم من جديد. اختار الجليل من أجل تجديد دعوتهم. هذا فهمه التلاميذ أنّ يسوع ما زال على عهد الحبّ معهم جميعًا. ولكنّ الجليل هو شيء آخر أيضًا. الناس، في الجليل، كانوا من غير نوع، دينيًّا وثقافيًّا وأخلاقيًّا… من هذه الوجهة، الجليل هو عنوان الرسالة الجديدة. أراد يسوع، بدعوة تلاميذه إلى الجليل أيضًا، أن يقول لهم إنّ رسالته، التي حمّلهم إيّاها، لا تخصّ فئةً من العالم، بل العالمَ كلَّهُ. هذا هو الجليل. إنّه، في أبلغ معانيه، صدًى للمحبّة التي تطلب خلاص العالم، العالم كلّه.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults