التعصّب الطائفيّ شهادة كاملة في الجهل. هذا يشوّه أشياءَ جميلةً كثيرةً في الحياة. الودّ مثلاً. يجعل المتعصّب، إن أظهر ودًّا لآخر مختلف، لا يصدق فيه عمومًا. الودّ، الذي هو في جوهره مجّانيّ، أي عطيّة من الله لنا أو عبرنا، يصبح شيئًا آخر، شيئًا يُمنَّن به كما لو أنّ الناس هم مصدره. هذا التعصّب، لعلمكم، عدوٌّ من داخل يُفرح أيَّ عدوٍّ يطمعُ فينا من خارج. الكلمة صريحة. التعصّب يفرّق بين الناس، يدمّر أيّ بنية اجتماعيّة يسعى الصالحون إلى الوحدة فيها. انتبهوا من أيّ خطاب دينيّ مدمّر! المنابر الدينيّة لا يبرع في اعتلائها سوى الذي يعرف أنّ الله، الذي يُعبَد بالروح والحقّ، هو أبو العالمين. كلّ إنسان صورته. قال المطران جورج خضر مرارًا: "المعتقد اللاهوتيّ لا يفرّق القلوب". لا أفهم شيئًا من الإيمان بالله إن لم أمدّه حبًّا إلى الناس جميعًا من دون تمييز. هذا هو الإيمان المخلِّص.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults