8سبتمبر

الإنسان جنسه

مدرستان، هنا في هذه المنطقة التي أعيش فيها اليوم، تراجعتا عن قرار أخذتاه عن إبدال عيدَي الأمّ والأب بـ"عيد أولياء الأمور". الفكرة، التي كانت وراء هذا القرار، هو أنّ البلاد يغزوها اعتقاد أنّ الإنسان يمكنه أن يختار جنسه وحده. لا أريد أن أدخل في تفاصيل هذا الاعتقاد، بل سأخبركم عن حوار مختصر جرى بيني وبين ابني يطلّ عليه. كنّا في السيّارة في موقف "سوق مركزيّ" كبير ننتظر زوجته وزوجتي. رأينا، في الخارج، رجلاً أبيضَ ترافقه امرأة تتمتّع ببشرة سوداء داكنة. سألتُهُ: "هل تعتقد أنّ هذه المرأة أو هذا الرجل اختار أيّ منهما لونه؟"! الإنسان لونه، هذا في الطبيعة. في الطبيعة أيضًا، الإنسان جنسه. هنا في هذه البلاد، لا يطلب البالغ رأيًا في الحياة التي اختارها. يحكي الناس عن الحرّيّة. دعوني أستغرب هذا الإيحاء الذي يشجّع الأطفال على قسر الطبيعة. هل يحيا عالم يصنع نفسَهُ؟

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults