13يونيو

الإصغاء

أخبرني أنّه كاد يخسر السلام في بيته. "هل معقول؟"، قال، "بعد ثلاثين سنة، صرنا أنا وزوجتي لا نفعل شيئًا سوى أنّنا نتشاجر تقريبًا في كلّ يوم؟". أعرفهما جيّدًا. الرجل من أصدقائي الأوائل. ثمّ أعرف أنّ أولاده الثلاثة اثنتان منهم تزوّجتا، والثالث يتابع دراسته في الخارج. إذًا، البيت له ولزوجته. قلتُ له: "عندما يغدو الزوجان وحدهما، يعظم كلامهما على المهمّ والثانويّ. هذا ما يحدث عمومًا، نتكلّم على أيّ شيء، على أيّ تفصيل نصادفه في يومنا. كلّ تفصيل نراه حدثًا. في كثير من الأحيان، يفوتنا أنّ شريكنا في الحياة، عندما يكلّمنا على أمر جرى معه أو أمامه، لا يطلب دائمًا رأيًا فيه، بل أن نصغي إليه. أعتقد أنّ واحدةً من الأمور التي تحيي الزواج أكثر فأكثر أن نتعلّم أن نصغي أكثر ممّا نتكلّم". شاركتُهُ في ابتسامة أطلقها. إصغائي إليك اعتراف بليغ أنّك موجود ثُمّ أنّني لا أحتكر الرواية والصواب.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults