الإخوة المخلصون هم سماء على الأرض. هذا ما يقنعني أنّ الربّ التقى بهم أمام "بحر الجليل"، ودعاهم إلى أن يكونوا معه. لا يأتي الإنسان من نفسه، بل من إله لا يهمّه سوى خلاصنا. لا أرى أنّ هناك دليلاً على الدعوة الحيّة أصدق من الإخوة المخلصين. هذا احفظوه دائمًا أنّ الإنسان لا يكون مخلصًا للإنسان إن لم يكن مخلصًا لله. أين هم المخلصون؟ إنّهم في كلّ مكان، في بيوتنا ورعايانا وأيّ مكان نقيم فيه. هذه الأرض، لولاهم، لكانت خربةً وخالية. هم، لكونهم فيها، يجعلونها معمّرةً تعجّ بالحياة. أمس، كان حفيداي، إيليّا وجيمس، يلعبان في البيت. تظاهر إيليّا أنّه سقط على الأرض، وأخذ يبالغ في تظاهره كما لو أنّه سقط مرارًا. جاء إليه جيمس قلقًا من أن يكون قد تأذّى، وساعده على أن ينهض. أُحبّ هذا المثل. الإنسان المخلص هو الذي يسعى إلى أن ينهض الآخرون إلى سلام سماويّ.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults