ليس للعلم أزمنة تنهيه. الإنسان، المنفتح على الناس والكتب، تلميذ إلى النهاية. هذا يشجّعني على أن أذكر سيّدتَين كان لهما فضل في تعليمي قواعد اللغة العربيّة. الأخت سميرة خوري التي دخلت حياتي بتكليف كنسيّ. إنّها أساس قبل مدرستي التي أحفظ لمعلّم اللغة فيها أنّه زرع فيَّ أنّ حبّ اللغة لا يموت فينا. السيّدة الثانية دخلت عالمي من باب "مجلّة النور" التي تصدرها حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة. كان الإخوةُ قد كلّفوني أن أكون واحدًا ممَّن يُسهمون في إصدار المجلّة. نزلَتْ "النور" في أولويّاتي على مدى ربع قرن تقريبًا. كانت المسؤولة عن تدقيق اللغة فيها، لولو صيبعة، تزرع فينا ما زرعه العلمُ فيها. أيضًا علّمتني لولو، التي تركتنا إلى الله، أن أنتبه من غدر الأخطاء الشائعة ومن الثقة المفرطة بالأفعال التي تتعدّى بحرف جرّ. لا ينحصر المعلّمون في بعض. لكنّي، في اللغة وغيرها، أبني على الأساس.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults