عزّ عليَّ كثيرًا رقاد الأب أنطوان ملكي كاهن رعيّة عفصديق في أبرشيّة طرابلس والكورة. تركَنا هكذا فجأةً من دون إذن أو كلمة وداع. الموت غدّار في غير حال، لا يخلّف سوى انفصالات وخسائر. أجل، لم يكن ذهاب الأب أنطوان عنّا خسارةً فقط لبيته وكنيسته ومَن جمعتهم معه صلة قربى أو ودّ…، بل أيضًا لكلّ مَن يحبّ الكلمة التي أعطاها حياته باجتهاد معلوم. كان الأب أنطوان يعلم أنّ خدمة الكلمة، في أشكال تقليديّة أو حديثة، تجمع إليك أناسًا قريبين وبعيدين، يصادقك بعضُهم، ويتركك آخرون إلى سبلٍ ترضيهم. الكلمة مدًى للوعي الحرّ الذي التمايز فيه لا يمنع التميّز. قال لي مرّةً بعد نقاش على أمرٍ اختلفنا فيه: "أنت في صلاتي". هذا من غنى الكبار الذين، مهما تشدّدوا في آرائهم، يحفظون قلوبهم بمحبّة الله. هي كلمة تعزية لأحبّائه وأحبّائنا: يحسب الموت أنّه غالب. ولكنّكم تعلمون الغالب. المسيح قام!
الأب أنطوان ملكي
وجوه غابت فايسبوك الكنيسة خاطرة يوميّة الأب إيليّا متري على طريق السّلام السّاعة التّاسعة