عندي أخطاء وجدتُها معي منذ حداثتي. واحدة من هذه الأخطاء أنّني لا أكتشف، بسهولة، الإنسان المستغِلّ. لا أشهّر بأحد. أقول إنّني شخص يسهل خداعه. كانت أمّي تصرّ علينا أن نأخذ الآخرين من أفواههم. ولكنّها كانت أيضًا تنبّهنا من دناءة الكذب! كانت تقول إنّ العالم يعجّ بالذين يكذبون. "لا تكذبــــوا"، كانت تمدّها إلى ما لا نهاية. انتبهتُ إلى صدق قولها متأخّرًا. أتكلّم اليوم على الكذب وعلى أقرباء مخلصين له. أتكلّم على المخادعة، على الاستغلال، وعلى طعن الآخرين بالظهر. على تأخّري في اكتشاف صدق أمّي، ما زال الاستغلال يصدمني، يصدمني كثيرًا. أعترف بصوتٍ عالٍ. لا أعتقد أنّ هناك مراتب في الخطايا. لكنّني أميل إلى ترك خطيئة غدر الناس، الأصدقاء وغير الأصدقاء، تنافس على المرتبة الأولى. هل أكتب من جرح؟ لا جرح أكبر من طعن الودّ بالظهر. أصلّي من أجلي ومن أجل هذا العالم.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults