استقلال لبنان، الذي دُفع ثمنه دمًا، لا يتحقّق التعييدُ له إلاّ في سعينا كلّنا إلى استحقاقه، أي إلى التزامنا الصلاح في ممارسة المواطنة، قادةً وشعبًا. الذين دافعوا عن لبنان، سيّدًا حرًّا ومستقلاًّ، أرادوا الخير العامّ، لنا دائمًا. هذا لا استمرار لوطن من دونه. لا أتّهم أحدًا بشيء. أحاول أن أفهم لِم وصلنا إلى هذا الدرك في بلدنا. أرى أنّ لبنان يُعتدى عليه اليوم على غير صعيد، على أرضه وشعبه، على ماضيه وحاضره ومستقبله... أعلم أنّ هناك استحقاقاتٍ عديدةً في البلد ما زلنا نتأرجح في تقريرها. نحن بلد بلا رئيس للجمهوريّة منذ أكثر من سنتَين، مثلاً!... كلّنا نرى، ونعلم. ولكنّنا لا نستحقّ شيئًا إن لم نتوافق على أنّ أعظم دمار يصيبنا في البلد يبقى أهون من الدمار الذي يصيبنا من تجاوزنا حياة الصلاح التي منها أن نحبّ السلامَ وبعضُنا بعضًا. هذا يجدّد الاستقلال الحقيقيّ أن نصالح أنّنا كلّنا للوطن.
استقلال لبنان
فايسبوك الكنيسة خاطرة يوميّة الأب إيليّا متري على طريق السّلام السّاعة التّاسعة الحرب لبنان