28سبتمبر

ارتباط الحياة

أخبرَني أحدُ أصدقائي أنّه قرأ دراسةً إحصائيّةً عن البلدان التي يعود إليها بعض مهاجريها. قال إنّ لبنان هو واحد منها. ثمّة لبنانيّون لا يتركون بلدهم إلى النهاية. عندما سمعتُهُ، لم أسأله أيّ تفصيل عن الدراسة، عن تاريخها مثلاً... تركتُ كلامه يخطفني في الفرح. أمس، استرجعتُ الخبر. حاولتُ أن أجد أسبابًا تبقي لبنان في الهجرة بلدًا في البال. ذكرتُ: الارتباط العائليّ، مثلاً. قال لي ابني مرّةً: "لا يعنيني لبنان. إن عدتُ، أعود إليكم". إلى العائلة، أضفتُ سببَين يمكنهما أن يثبّتا عينَي المهاجر إلى بلده: المحافظة على اللغة والالتزام الكنسيّ. هذان تقع مسؤوليّتهما على الشخص وعلى كنيسته. أعتقد أنّ الشخص، إن انفصل عن لغته أو كنيسته، لا يبقي ارتباطه ببلده وطيدًا. هكذا الكنائس التي لا تضع أساسًا لخدمتها في المهاجر أن تبقى عينا الناس إلى أوطانهم، لا تحكم ارتباطها بالكنيسة الأمّ. الحياة ارتباط!

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults