لا يكفي أن يُقال إنّ الأخبار عن الأوجاع التي خلّفها إطلاق النار ابتهاجًا بصدور نتائج الانتخابات البلديّة هنا وهناك، هي محزنة كثيرًا. الناس في بلدنا كثيرون منهم، في أفراحهم وأحزانهم، يخطفون مدننا وقرانا، يرون أنفسهم أعلى من بلدهم وقوانينه وحياة الناس فيه… كيف ننتهي من هذا التخلّف؟ أحمل هذه السطور إلى ثلاثة، إلى المسؤولين في بلادنا الذين يُتّكل على جدّيّتهم اليوم في صفع هذا التخلّف نهائيًّا. القانون ليحمي الناس، لا ليغمض عن قتلهم. ثمّ إلى الذين يعذّبوننا بالنار. عندي كلمة لهم: لا يَفهم الفرح سوى الذي يخدم الفرح. عندما تطلق رصاصًا عشوائيًّا في الهواء، إن قتلتَ أحدًا، لا يعذرك أنّه لم يكن قصدك. هذه جريمة كاملة، مثلها مثل المقصودة. أخيرًا، أحملها إلى الموجوعين من موت وجرح. كان الله معكم جميعًا. أرجو أن يكون وجعكم رسالةً نهائيّةً إلى لبنان أنْ: كفى!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults