16يوليو

إيمان الأرملة

هذه الأيّام، يلازمني سؤالُ يسوع: "متى جاء ابنُ الإنسان، أفتراه يجد الإيمان على الأرض؟" (لوقا ١٨: ٨). كنتُ أعرف أنّ علماء التفسير انقسموا في معنى ما قصده الربّ في سؤاله. بعضهم قالوا إنّ قصده أنّه سيأتي ثانيةً بعد أن يعمّ الجحود في العالم. أمّا بعضهم الآخر، فالتزموا في تفسيره موقع السؤال في سياقه. السؤال يأتي في نهاية مثل القاضي الظالم الذي ألحّت عليه أرملة أن ينصفها، فأنصفها ليتخلّص من إزعاجها (لوقا ١٨: ١- ٧). لستُ عالمَ تفسير. لكنّي أميل إلى الاعتقاد أنّ الآية تفترض المعنيَين. عندما يجعلنا شيءٌ ما، خوفٌ ما، ننسى أنّ الله هنا من أجلنا، يجب أن نذكر هذه الأرملة. هذه شفيعة الأزمنة الصعبة، إيقونة الإنسان الذي يرغب يسوع في أن يجده في الأرض، اليوم وغدًا. ينتفي الإيمان، أي ينتفي كلّ شيء صالح في العالم، إن انتفت هذه المرأة!

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults