قرأتُ باهتمامٍ مقالك الذي أخبرتنا فيه عن "الفتاة الصغيرة" التي افتقدتك في سوق البترون العتيق، في المكان الذي كنتَ تعرض فيه، بسعر رمزيّ، كُتبًا للفقير والغنيّ. صديقة لي قرأته على صفحة Bazar Du Livre، ونقلته إليّ. لا أخفي عنك. أحزنني المقال. لم أفهم كيف لسيّدة، تسمّيها "بائعة البونبون"، أزعجها "ازدحام الناس أمام الكتب" أن تدفعك إلى أن تحمل كتبك، وترحل! هل الأرض، التي كنتَ تقعد فيها، هي لها، أو ألّبت عليك أصحابها؟ أعرف السوق في البترون. زرتُهُ في الصيف الفائت. يؤسفني أنّني لم ألتقِ بك. أرجو، عندما تعود إلى مكانك، أن تكتب عن عودتك. زيارتك واجبة. أحيّيك، وأحيّي الذين هم مثلك في الهوى والعمل، وأحيّي معكم الفتاة الصغيرة وأخاها. قناعتي كاملة أنّ لبنان الجديد، الأحلى من البونبون، لا يمكن أن يولَد إلاّ من "بُطون الكتب".
إلى مارون بشارة
فايسبوك الكنيسة خاطرة يوميّة الأب إيليّا متري على طريق السّلام السّاعة التّاسعة وجوه