هي كلمة شكر أرسلها إليك أوّلاً وإلى سيّدنا ألكسندر والإخوة الكهنة لقبولي بينكم واحدًا منكم في كنيستكم الجميلة. قضيتُ هناك خمسين يومًا شعرتُ فيها، كما قلتَ لي بصوتك القريب، بأنّني في بيتي. أشكر أيضًا الإخوة العلمانيّين الذين رأيتُ فيهم بلادنا التي تراهم فيها. كانت لقاءاتي بهم، في ما قلناه وما بدا طموحًا فيهم، تعزيةً كبيرةً لي. الإخوة، الذين تركوا إلى هذه البلاد، معظمهم حافظوا على الوعي النهضويّ الذي جعلهم دررًا لامعةً في المحبّة الفاعلة التي لا تطلب شيئًا لذاتها. هذا طموح الروح أن "نحفظ الوديعة"، أي أن نساعدهم على أن يحفظوا هذا الوعي فيهم، لدوام التعزية أوّلاً ثمّ ليبقى الروح يحرّكهم إلى ما يريده منهم من أجل مجده ومجد كنيسته. إلى أن ينتفي السَفَر، وحدها الكنيسة الحافظة في هذه الغربة قادرة على أن تكون وطنًا شاهدًا على براعة أنطاكية في الاستقامة والوفاء.
إلى المطران سابا إسبر
فايسبوك الكنيسة خاطرة يوميّة الأب إيليّا متري على طريق السّلام السّاعة التّاسعة