في هذا الأحد الواقع بين عيدَي الصعود والعنصرة، نعيّد للآباء القدّيسين الذين اجتمعوا في المجمع المسكونيّ الأوّل في نيقية (سنة ٣٢٥). الهدف من هذا العيد أن يقف المؤمنون، في المسكونة كلّها، في صفّ الآباء الذين أعلنوا إيمانهم بأنّ يسوع، الجالس عن يمين الله الآب، هو باقٍ معنا إلى انقضاء الدهر. ذكرتُ لكم من قبل ما يعني أنّ "الصعود" ليس تعبيرًا عن أنّ المسيح قد اختفى في البعيد، بل عن أنّه، "ثابتًا معنا من دون افتراق"، بات "جالسًا على كرسيّ مجده" ملكًا على الكون كلّه. هذا عمل الروح الآتي أن يكشف لنا أنّ يسوع، ربّنا ومخلِّصنا، هو معنا دائمًا. تذكرون كلمته لتلاميذه في لقائه بهم بعد قيامته في الجليل. قال: "أنا معكم إلى انقضاء الدهر". أحبّ أن أردّد هذه الكلمة في هذا اليوم، بل في كلّ يوم. هذه أفصح تعبير عن أنّ المسيح هو ابن الله المساوي للآب في الجوهر.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults