كنتُ عابرًا من أمام محلّ كانت هي قاعدةً إلى بابه. نادتني بصوت واثق: "اقترب. ساعدني على شرب كوب الشاي". اقتربت. قالت: "أراك تمشي! لا بأس إن توقّفتَ دقيقتَين. احمل هذا الكوب"! حملتُهُ. لفّت يدي بيدَين لا تتعبان من الرجفان! عندما انتهينا، شكرتني، وذهبت. مَن هذه المرأة؟ مَن قدّم لها شايًا يعرف أنّها لا تقدر على شربه وحدها؟ كيف تحيا؟ مع مَن؟ لِم كانت وحدها؟ من أين لها هذه السطوة؟! الذي أعرفه أنّني تلقّيتُ اليوم أمرًا ملوكيًّا! كان عليكم أن تروني. ردّتني بكلمتَين طفلاً يقرِّر ما يُقرَّر له! هل تعلمون؟ الذين يكرّمهم الله يرسل لهم أشخاصًا يذكّرونهم بأنّهم خدمٌ لا خيرَ فيهم!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults