سأذهب معكم اليوم إلى خبر المرأة الزانية التي قدّمها الكتبة والفرّيسيّون إلى يسوع، وسألوه عمّا يقوله فيها (يوحنّا ٨: ٣- ١١). كثيرون بيننا، في قراءة الخبر، يقفون عند ردّ يسوع: "مَن كان منكم بلا خطيئة، فليرمها أوّلاً بحجر". الردّ قمّة من قمم الخبر، لا شكّ. لكنّه لا ينهيه. الخبر ينتهي بأمرَين، بموقف السائلين، وبدعوة يسوعَ المرأة إلى التزام حياة البرّ. هذان أيضًا قمّتان من قمم الخبر الذي يبدو لنا أنّه باقٍ مفتوحًا إلى الأبد. لا نعرف من مصير المرأة سوى أنّ يسوع، بحبّه المصلوب، نجّاها من الرجم. هل تابت إليه؟ ولكنّنا نعرف أنّ الكتبة والفرّيسيّين، من كبيرهم إلى صغيرهم، خرجوا من أمامه صاغرين. هذا إقرار بالذنوب إنّما غير مكتمل. مَن الذي يكمله؟ هذا الخبر دعوة إلينا أن نختار يسوع، هذا الحبّ العظيم، في حياةٍ تليق به. البرُّ منه.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults