أيّ بلد، يحيا صدًى للخارج، يمكن أن يتأرجح بين حرب وسلم. هل علينا أن نخاف من حرب جديدة في لبنان؟ كنتُ فتًى عندما انطلقت الحرب في العام ١٩٧٥. كنتُ أحيا في منطقة متنوّعة دينيًّا تجمعني صداقات مع أهلها جميعًا. لا أبالغ إن ذكرت، بعد خمسين سنة، أنّ بعضًا من أهل منطقتي ما زالوا لي، إلى اليوم، أصدقاء وإخوة. كيف لبعض، من مدًى متنوّع، أن يلتزموا، عمرهم، ودًّا عرفوه في طفولتهم؟ لبنان هو أناس يمكن أن يبقوا أطفالاً! هل هذا صعب علينا اليوم؟ لم يُرَد للبنان أن يحفظ قدرته على الحبّ في التنوّع. هل أغطّي خوفي من الحرب بأفكار صعبة واقعيًّا اليوم؟ لا أعتقد أنّ هناك شيئًا يقيم لبنان إلى حقيقته مثل أن يذكر أنّ ما يحتاج إليه اليوم كان قادرًا عليه أمس. إن عدنا إلى طفولتنا، لا يقوى علينا شيء! الطفولة، الباقية أو المستعادة، هي أقوى من كلّ حرب نريدها أو تُراد لنا.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults